
ارتفعت الودائع بالروبل في البنوك الجورجية خلال يوليو 2026 بنسبة 32.9% مقارنة بشهر يونيو، لتصل إلى 98.605 مليون لاري، وهو ما يعادل حوالي 3.1 مليار روبل روسي. وفي المقارنة بين السنوات، بلغت الزيادة 48.4%، وفقاً لبيانات البنك الوطني الجورجي، التي أفادت بها وكالة BPN. ويتزامن النمو الحاد في تدفق رأس المال مع الشائعات حول موجة تعبئة جديدة محتملة في روسيا في الخريف.
تاريخ الودائع بالروبل في جورجيا
بدأ التدفق الكبير للأموال بالروبل في يوليو 2022، عندما قفز حجم الودائع بنسبة 177% في شهر واحد - من 17.908 مليون لاري في يونيو إلى 49.591 مليون لاري في يوليو. تزامن ذلك مع وقت إعلان التعبئة في روسيا. في السنوات اللاحقة، انخفض المؤشر تدريجياً، لكنه عاد للنمو منذ يوليو 2023، ليصل إلى ذروته في مارس 2025 عند مستوى 121.021 مليون لاري (حوالي 3.7 مليار روبل).
على الرغم من معدلات النمو المثيرة للإعجاب بالأرقام المطلقة، تمثل الودائع بالروبل حصة صغيرة في النظام المصرفي الجورجي. في نهاية يوليو 2026، كانت تشكل فقط 0.13% من إجمالي حجم جميع الودائع في البنوك الجورجية. بلغ الحجم الإجمالي لمحفظة الودائع في النظام المصرفي المحلي 73.93 مليار لاري (حوالي 28.1 مليار دولار)، حيث تهيمن العملة الأمريكية بحصة 77.16%، بينما يمثل اليورو 20.3%.
الحركة الجماعية للأشخاص عبر الحدود
وسط الشائعات حول التعبئة، بدأ عشرات الآلاف من الروس بالانتقال بنشاط إلى جورجيا. في أسبوع واحد فقط من 17 إلى 24 أغسطس، عبر معبر الحدود «فيركني لارس» - الممر البري الوحيد المفعل على الحدود الروسية-الجورجية - أكثر من 113 ألف شخص. وفقاً لتقارير شهود العيان، تشكلت اختناقات ضخمة من جانب روسيا، حيث كانت السيارات تتحرك بسرعة 50 متراً فقط في الساعة. أثارت هذه الحالة تذكراً بسبتمبر 2022، عندما أعلن فلاديمير بوتين الموجة الأولى من التعبئة، و«فيركني لارس» كان أيضاً أكثر معابر الحدود ازدحاماً على الأراضي الروسية.
الشائعات حول تعبئة جديدة: المصادر والرد
تدور شائعات حول تجنيد شامل جديد محتمل في الفضاء الإعلامي لعدة أشهر. كان رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي أول من تحدث عن هذا، محتجاً بأن فلاديمير بوتين يخطط لإرسال من 300 إلى 500 ألف شخص إلى الجبهة لأن وزارة الدفاع الروسية لا تستطيع تجنيد العدد الضروري من المتعاقدين. بعد ذلك، أقرت المسؤولون الأوروبيون احتمالية هذا السيناريو في حالة استمرار الخسائر العالية على الجبهة.
لم تستبعد مصادر في السلطة الروسية لدى مطبوعة «فيرستكا» احتمالية أن يتم إعلان الأحكام العرفية إضافة إلى التعبئة. كشف المعهد الأمريكي لدراسة الحرب (ISW) عن علامات تحضير لتجنيد شامل جديد في الجيش الروسي. وفي الوقت ذاته، ينفي الممثلون الرسميون للكرملين والدوما الروسية مثل هذه الخطط، واصفين تقارير التعبئة بـ«الشائعات الإعلامية».